السيد كمال الحيدري
354
كتاب المعاد (شرح الأسفار الأربعة لصدر الدين الشيرازي)
فهذا مثالُ أنّ حياةَ البدنِ وحركتَه تابعتان للنفس ، لا النفسُ تابعةٌ لهما ، ولهذا بطلَ مذهبُ التناسخ الذي عبارةٌ عن استرجاعِ النفس ونقلِها إلى البدن بعد ذهابِها عنه تارةً أخرى من جهةِ صلوح مزاجِه واستعدادِ مادّتِه ؛ لأنّ المزاجَ تابعٌ للنفس ، كما سبقَ من أنّها الحافظةُ للمزاج ، الجامعةُ لأجزاءِ البدن ، الجابرةُ لعناصرِه على الالتيام ، لا النفسُ تابعةٌ له ولعناصرِه .